شكلت الحروب الحوثية مع الجيش اليمني في العقد الماضي بداية مرحلة التسلح للجماعة التي واصلت رفع قدراتها العسكرية بالاستيلاء على مختلف الأسلحة من المعسكرات ومخازن الجيش، خاصة بعد سقوط محافظة عمران والعاصمة صنعاء.

وتمكن المتمردون الحوثيون، خلال الحروب السابقة، من الاستحواذ على كميات من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ومنها عشرات الدبابات والمدفعيات ومئات العربات المدرعة.

وشكلت هذه الغنائم، إضافة إلى الأسلحة التي وصلت للحوثيين عن طريق البحر من إيران، ترسانة هذه الجماعة التي أنشأت مجموعة كتائب مقاتلة أطلقت عليها اسم “كتائب الحسين”.

أما نقطة التحول في تاريخ تسلح الحوثيين فشكلها سقوط محافظة عمران إثر تحالفهم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح وضرب آل الأحمر في حاشد.

هذا الأمر منح الحوثيين دفعة معنوية قوية ورفع من تسلحهم بشكل كبير، خاصة بعد الاستيلاء على مختلف الأسلحة التابعة للواء الـ31 المرابط في عمران.

وفي سبتمبر الماضي، تعزز موقع الحوثيين العسكري بسقوط صنعاء، حيث بدأوا بالاستيلاء على مخازن الأسلحة التابعة للجيش اليمني بمساعدة صالح، ومنها العتاد الحربي لمعسكر الفرقة الأولى مدرع وقوات من الحرس الرئاسي.

هذا الأمر رفع القدرات التسليحية للحوثيين بشكل كبير، خاصة بعد أن وضعوا أيديهم على ألوية الصواريخ ومخازن الأسلحة في صنعاء والجبال المحيطة بها.

ولم يتوقف الحوثيون بصنعاء، بل تقدموا نحو البيضاء وإب، ومن هناك أضافوا إلى ترسانتهم مخازن أسلحة من معسكرات الحرس الجمهوري في ذمار وألوية في يريم والضالع.

وبذلك أصبح نحو 70% من إمكانيات الجيش اليمني تحت تصرف الحوثيين، خاصة بعد سيطرتهم على القوات الجوية، وفرض هيمنتهم على ثلاث قواعد رئيسة .

بعدها، دفع المتمردون الحوثيون بأنصارهم المعززين بقوات الحرس الجمهوري نحو تعز ولحج والضالع بهدف الوصول إلى عدن، قبل أن تأتي عمليات عاصفة الحزم لضرب الإمكانات العسكرية للحوثيين.

كما تعمل قوات التحالف على قطع الإمداد البحري ومنع أي عمليات تهريب للسلاح للميليشيات الحوثية التي يتم تشديد الخناق عليها يوما بعد آخر.